(٢٠٣٦) ووَلِيُّ الكافرةِ كافرٌ، ولا يكون المسْلِمُ وَلِيًّا لِكافِرَةٍ؛ لقَطْعِ اللهِ الوِلايَةَ (^١) بينهما بالدِّينِ، إلّا على أمَتِه، وإنّما صار ذلك له؛ لأنّ النِّكاحَ له، تَزَوَّجَ رسولُ الله -ﷺ- أمَّ حَبِيبَةَ، ووَلِيَ عُقْدَةَ نِكاحِها ابنُ سعيدِ بن العاص، وهو مُسْلِمٌ، وأبو سفيانَ حَيٌّ، وكان وَكيلَ النبيِّ -ﷺ- عمرُو بنُ أمَيَّةَ الضَّمْرِيّ.
قال المزني: قلت أنا (^٢): ليس هذا حجَّةً في إنْكاحِ الأمَةِ، ويُشْبِه أن يَكُونَ أرادَ أنْ لا مَعْنَى لكافرٍ في مُسْلِمةٍ، فكان ابنُ سعيدٍ ووَكِيلُه -ﷺ- مُسْلِمَيْن، ولم يَكُنْ لأبِيها مَعْنًى في وِلايَةِ مُسْلِمَةٍ إذْ كان كافِرًا (^٣).
(٢٠٣٧) قال الشافعي: فإنْ كان الوَلِيُّ سَفِيهًا أو ضَعِيفًا، غيرَ عالمٍ بمَوْضِعِ الحَظِّ، أو سَقِيمًا مؤلَمًا (^٤)، أو به عِلَّةٌ تُخْرِجُه مِنْ الوِلايَةِ .. فهو كمَنْ ماتَ، فإذا صَلَحَ صار وَلِيًّا.
(٢٠٣٨) قال: ولو قالتْ: قد أذِنْتُ في فُلانٍ، فأيُّ وُلاتِي زَوَّجَنِي فهو جائزٌ .. فأيُّهم زَوَّجَها منه جازَ، وإنْ تَشاحُّوا أقْرَعَ بينهم السُّلْطانُ.
(٢٠٣٩) ولو أذِنَتْ لكُلِّ واحِدٍ أن يُزَوِّجَها لا في رجلٍ بعَيْنِه (^٥)، فزَوَّجَها كُلُّ واحِدٍ رَجُلًا .. فقد قال رسولُ الله -ﷺ-: «إذا أنْكَحَ الوَلِيّانِ