كَفِيءٌ لم يَكُنْ لها ولا لوَلِيِّها الخيارُ (^١)، وفي ذلك إبْطالُ أن تَكُونَ في مَعْنَى مَنْ أذِنَتْ في رجلٍ بعَيْنِه فزُوِّجَتْ غَيْرَه، فقد بَطَلَ الفَسْخُ في قياسِ قَوْلِه وثَبَتَ لها الخيارُ (^٢).
(٢٠٥٠) قال الشافعي: ولو كانتْ هي التي غَرَّتْه بنَسَبٍ فوَجَدَها دُونَه .. ففيها قولان: أحدهما - إنْ شاء فَسَخَ بلا مَهْرٍ ولا مُتْعَةٍ، وإنْ كان بعد الإصابةِ فلها مَهْرُ مِثْلِها، ولا نَفَقَةَ لها في العِدَّةِ وإنْ كانتْ حامِلًا، والثاني - لا خيارَ له إذا كانتْ حُرَّةً؛ لأنّ بيَدِه طَلاقَها، ولا يَلْزَمُه مِنْ العارِ ما يَلْزَمُها.
قال المزني: قلت أنا (^٣): قد جَعَلَ له الخيارَ إذا غَرَّتْه فوَجَدَها أمَةً؛ كما جَعَلَ لها الخيارَ إذا غَرَّها فوَجَدَتْه عَبْدًا (^٤)، فجَعَلَ مَعْناهما في الخيارِ بالغُرُورِ واحدًا، ولم يَلْتَفِتْ إلى أنّ الطلاقَ إليه، ولا إلى أنْ لا عارَ فيها عليه، فكما جَعَلَ لها الخيارَ بالغُرُورِ في نَقْصِ النَّسَبِ عنها وجَعَلَه لها في العبدِ .. فقِياسُه أن يَجْعَلَ له بالغُرُورِ (^٥) في نَقْصِ النَّسَبِ عنه كما جَعَلَه له في الأمَةِ (^٦).