(١٩٨)
باب المرأة لا تلي عُقْدة النكاح (^١)
(٢٠٥١) قال الشافعي: قال بعض الناس: زَوَّجَتْ عائشةُ بنتَ عبدِالرحمن بنِ أبي بكرٍ وهو غائبٌ بالشّامِ، فقال عبدُالرحمن: أمِثْلِي يُفْتاتُ عليه في بَناتِه؟! (^٢) قال: فهذا يَدُلُّ على أنّها زَوَّجَتْها بغيرِ أمْرِه .. قيل: فيَكُونُ (^٣) أنّ عبدَالرحمن وَكَّلَ عائشةَ لفَضْلِ نَظَرِها إنْ حَدَثَ حَدَثٌ أو رَأتْ في مَغِيبِه لابْنَتِه حَظًّا أنْ تُزَوِّجَها احْتِياطًا، ولم يَرَ أنّها تَأمُرُ بتَزْوِيجِها إلّا بعد مُؤَامَرَتِه، ولكنْ تُواطِئُ وتَكْتُبُ إليه، فلمّا فَعَلَتْ قال: هذا وإنْ كُنْتُ قد فَوَّضْتُه إليكِ فقد كان لا يَنْبَغِي أنْ تَفْتاتِي به عَلَيَّ، وقد يَجُوزُ أن يَقُولَ: (زَوِّجِي)؛ أي: وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُ، فوَكَّلَتْ، قال (^٤): فليس هذا في الخبرِ، قيل: لا، ولكنْ لا يُشْبِهُ غيرَه؛ لأنّها رَوَتْ أنّ النبيَّ -ﷺ- جَعَلَ النكاحَ بغيرِ وَلِيٍّ باطلًا، أوَ كانَ يَجُوزُ لها أن تُزَوِّجَ بِكْرًا وأبُوها غائبٌ دُونَ إخْوَتِها أو السُّلْطانِ؟
قال المزني: معنى تأويلِه فيما فَعَلَتْ عائشةُ عندي غَلَطٌ (^٥)، وذلك أنّه