لا يَنْكِحُ أرْبَعًا حتّى تَنْقَضِيَ عِدَدُ الأربعِ؛ لأنّي لا أجِيزُ أن يَجْتَمِعَ ماؤُه في خمسٍ أو في أخْتَيْن، قلت: فأنت تَزْعُمُ لو خلا بِهِنَّ ولم يُصِبْهُنَّ أنّ عليهنَّ العِدَدَ، فلَمْ يَجْتَمِعْ فيهنَّ ماؤُه، فأبِحْ له النكاحَ، وقدْ فَرَّقَ اللهُ جل ثناؤه بيْنَ حُكْمِ الرَّجُلِ والمرأةِ فجَعَلَ إليه الطلاقَ وعليها العِدَّةَ، فجَعَلْتَه يَعْتَدُّ مَعَها، ثُمّ ناقَضْتَ في العِدَّةِ، قال: وأيْنَ؟ قلت: إذْ جَعَلْتَ عليه العِدَّةَ كما جَعَلْتَها عليها، أفَيَجْتَنِبُ ما تَجْتَنِبُ المعْتَدَّةُ مِنْ الطِّيبِ والخُرُوجِ مِنْ المنْزِلِ؟ قال: لا، قلت: فلا (^١) جَعَلْتَه في العِدَّةِ بمَعْناها، ولا فَرَّقْتَ بما فَرَّقَ اللهُ جل ثناؤه به بيْنَه وبيْنَها، وقد جَعَلَهُنَّ اللهُ منه أبْعَدَ مِنْ الأجْنَبِيّاتِ؛ لأنَّهُنَّ لا يَحْلِلْنَ له إلّا بعد نِكاحِ زَوْجٍ وطَلاقِه أو مَوْتِه وعِدَّةٍ تَكُونُ بَعْدَه، والأجْنَبِيّاتُ يَحْلِلْنَ له مِنْ ساعَتِه.
(٢٠٥٩) قال: ولو قَتَلَ الموْلَى أمَتَه، أو قَتَلَتْ نَفْسَها .. فلا مَهْرَ لها.
(٢٠٦٠) وإنْ باعَها حيثُ لا يَقْدِرُ عليها .. فلا مَهْرَ لها حتّى يَدْفَعَها إليه (^٢).
(٢٠٦١) وإنْ طَلَبَ أن يُبَوِّئَها معه بَيْتًا (^٣) .. لم يَكُنْ ذلك على السَّيِّدِ.
(٢٠٦٢) قال: ولو وَطِئَ رَجُلٌ جاريةَ ابْنِه فأوْلَدَها كان عليه مَهْرُها وقِيمَتُها.
قال المزني: قلت أنا (^٤): قياسُ قولِه أن لا تَكُونَ مِلْكًا لأبيه ولا أمَّ ولدٍ بذلك، وقد أجاز أن يُزَوِّجَه أمَتَه فيُولِدَها، فإذا لم تَكُنْ له [بأن يُولِدَها