(٢٠٧)
باب نكاح المشرك ومن يُسلِمُ وعنده أكثر من أربع نسوة (^١)
من هذا، ومن كتاب التعريض بالخطبة (^٢)
(٢٠٩٣) قال الشافعي: أخْبَرَني الثِّقَةُ - أظُنُّه (^٣): إسْماعيل بن إبْراهيم (^٤) - عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، أنّ غَيْلانَ بنَ سَلمَةَ أسْلَمَ وعنده عَشْرُ نِسْوَةٍ، فقال له النبيُّ -ﷺ-: «أمْسِكْ أرْبَعًا، وفارِقْ سائرَهُنَّ»، ورُوِيَ أنّ النبيَّ -ﷺ- قال لرجلٍ يُقالُ له: الدَّيْلَمِيّ، أو ابنُ الدَّيْلَمِيِّ أسْلَمَ وعِنْدَه أخْتان: «اخْتَرْ أيَّتَهُما شِئتَ، وفارِقِ الأخْرَى»، وقال لنَوْفَل بنِ مُعاوِيَةَ وعنده خَمْسٌ: «فارِقْ واحِدَةً، وأمْسِكْ أرْبَعًا»، قال (^٥): «فعَمَدْتُ إلى أقْدَمِهِنّ ففارَقْتُها».
(٢٠٩٤) قال: فبهذا أقُولُ، ولا أبالِي أكُنَّ في عُقْدَةٍ واحِدَةٍ أو عُقَدٍ مُتَفَرِّقَةٍ إذا كان مَنْ يُمْسِكُ منهنّ يَجُوزُ أن يَبْتَدِئ نِكاحَها (^٦) في الإسْلامِ، ما لم تَنْقَضِ العِدَّةُ قَبْل اجْتِماعِ إسْلامِهما؛ لأنّ أبا سُفْيانَ وحَكِيمَ بنَ حِزامٍ أسْلَما قَبْلُ، ثُمّ أسْلَمَتِ امْرَأتاهُما فاسْتَقَرَّتْ كُلُّ واحِدَةٍ منهما عِنْد زَوْجِها