بالنِّكاحِ الأوَّلِ، وأسْلَمَتِ امْرَأةُ صَفْوَانَ وامْرَأةُ عِكْرِمَةَ، ثُمّ أسْلَما فاسْتَقَرَّتا بالنِّكاحِ الأوَّلِ، وذلك قَبْلَ انْقِضاءِ العِدَّةِ.
(٢٠٩٥) قال الشافعي: فإنْ أسْلَمَ وقد نَكَحَ أُمًّا وابْنَتَها مَعًا فدَخَلَ بهما .. لم تَحِلَّ له واحدةٌ مِنْهما أبَدًا، ولو لم يَكُنْ دَخَلَ بهما قُلْنَا: أمْسِكْ أيَّتَهُما شِئتَ، وفارِق الأخْرَى.
وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: «يُمْسِكُ الابْنَةَ، ويُفارِقُ الأُمَّ»، قال المزني: قلت أنا (^١): هذا أوْلى به عندي (^٢)، وكذا قال في «كتاب التعريض بالخطبة»، وقال: «أوَّلًا كانَت الأُمُّ أو آخِرًا» (^٣).
(٢٠٩٦) قال الشافعي: ولو أسْلَمَ وعنده أرْبَعُ زَوْجاتٍ إماءٍ، فإن لم يَكُنْ مُعْسِرًا يَخافُ العَنَتَ، أو فيهنَّ حُرَّةٌ .. انْفَسَخَ نِكاحُ الإماءِ، وإنْ كانَ لا يَجِدُ ما يَتَزَوَّجُ به حُرَّةً، ويَخافُ العَنَتَ، ولا حُرَّةَ فِيهِنَّ .. اخْتارَ واحِدَةً وانْفَسَخَ نِكاحُ البَواقِي.
(٢٠٩٧) ولو أسْلَمَ بَعْضُهُنَّ بَعْدَه .. فسَواءٌ، ويَنْتَظِرُ إسْلامَ البَواقِي، فمَن اجْتَمَع إسْلامُه وإسْلامُ الزَّوْجِ مَعًا قَبْلَ انْقِضاءِ العِدَّةِ (^٤) كان له الخيارُ فيهنّ.
(٢٠٩٨) ولو أسْلَمَ الإماءُ معه وعَتَقْنَ، وتَخَلَّفَتْ حُرَّةٌ .. وَقَفَ نِكاحُ الإماءِ، فإنْ أسْلَمَت الحُرَّةُ انْفَسَخَ نِكاحُ الإماءِ، ولو اخْتارَ مِنْهُنّ واحِدَةً ولم