(٢٣٥)
باب الحَكَمَين في الشِّقاق بين الزوجين (^١)
من الجامع من كتاب الطلاق، ومن أحكام القرآن، ومن نشوز الرجل على المرأة (^٢)
(٢٢٥٥) قال الشافعي: ولمّا أمَرَ اللهُ جل ثناؤه فيما خِفْنا الشِّقاقَ بَيْنَهما بالحَكَمَيْن، دَلّ ذلك على أنّ حُكْمَهُما غيرُ حُكْمِ الأزْواجِ غَيْرِهما، فإذا اشْتَبَه حالاهُما، فلم يَفْعَل الرَّجُلُ الصَّفْحَ ولا الفُرْقَةَ، ولا المرأةُ تأدِيَةَ الحَقِّ ولا الفِدْيَةَ، وصارا مِنْ القَوْلِ والفِعْلِ إلى ما لا يَحِلُّ لهما ولا يَحْسُنُ، وتمادَيا .. بَعَثَ الإمامُ حَكَمًا مِنْ أهْلِه وحَكَمًا مِنْ أهْلِها، مأمُونَيْنِ، برِضا الزَّوْجَيْن وتَوْكِيلِهما إيّاهُما بأن يَجْمَعا ويُفَرِّقا (^٣) إنْ رَأيا ذلك، واحْتَجَّ بقَوْلِ عليّ بن أبي طالب: «ابْعَثُوا (^٤) حَكَمًا مِنْ أهْلِه وحَكَمًا مِنْ أهْلِها»، ثم قال للحَكَمَيْن: «هل تَدْرِيانِ ما عَلَيْكُما؟ عَلَيْكُما إن رَأيْتُما أنْ تَجْمَعا أنْ تجْمَعا، وإن رَأيْتُما أنْ تُفَرِّقا أنْ تُفَرِّقا»، فقالت المرأةُ: رَضِيتُ بكتابِ الله فيما عَلَيَّ