(٢٣٦٦) قال الشافعي: قال الله ﵎ في المطَلَّقاتِ: ﴿فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾ [البقرة: ٢٣١]، وقال جلّ ثناؤه: ﴿فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ [البقرة: ٢٣٢] (^١)، فدَلَّ سِياقُ الكلامَيْن على افْتِراقِ البُلُوغَيْن، فأحدُهما: مُقارَبَةُ بُلُوغِ الأجَلِ، فله إمْساكُها أو تَرْكُها فتَتَسَرَّحُ بالطلاقِ المتَقَدِّمِ، والعَرَبُ تَقُولُ إذا قارَبَت البَلَدَ تُرِيدُه: «قد بَلَغْتُ»؛ كما تَقُولُ إذا بَلَغَتْه، والبُلُوغُ الآخَرُ: انْقِضاءُ الأجَلِ (^٢).
(٢٣٦٧) قال الشافعي: وللعبدِ مِنْ الرَّجْعَةِ بعد الواحدةِ ما للحُرِّ بعد الثِّنْتَيْنِ، كانَتْ تحْتَه حُرَّةٌ أو أمَةٌ.
(٢٣٦٨) والقَوْلُ فيما يُمْكِنُ فيه انْقِضاءُ العِدَّةِ قَوْلُها.
(٢٣٦٩) وهي محَرَّمَةٌ عليه تحْرِيمَ المبْتُوتَةِ حتَّى يُراجِعَ، وطَلَّقَ ابنُ عمرَ امْرَأتَه وكانَت طَرِيقُه إلى المسْجِدِ على مَسْكَنِها، فَكَان يَسْلُكُ الطريقَ الأخْرَى؛ كَراهِيَةَ أن يَسْتَأذِنَ عليها حتّى يُراجِعَها، وقال عطاءٌ: «لا يَحِلُّ له