منها شيءٌ، أرادَ ارْتِجاعَها أو لم يُرِدْه، ما لم يُراجِعْها»، وقال عطاءٌ وعبدُالكريم: «لا يَراهَا فضلًا».
(٢٣٧٠) قال: ولمّا لم يَكُنْ نكاحٌ ولا طلاقٌ إلّا بكلامٍ، فلا تَكُونُ الرَّجْعَةُ إلّا بكلامٍ، والكلامُ بها أن يَقُولَ: «قد راجَعْتُها»، أو: «ارْتَجَعْتُها»، أو: «رَدَدْتُها إليَّ».
(٢٣٧١) فإن جامَعَها يَنْوِي الرَّجْعَةَ أو لا يَنْوِيها فهو جِماعُ شُبْهَةٍ، ويُعَزَّران إنْ كانا عالِمَيْنِ، ولها صَداقُ مِثْلِها، وعليها العِدَّةُ، ولو كانَتِ اعْتَدَّتْ بحَيْضَتَيْن، ثُمّ أصابَها، ثُمّ تَكَلَّم بالرَّجْعَةِ قبل أن تَحِيضَ الثّالِثَةَ .. فهي رَجْعَةٌ، وإنْ كانَتْ بَعْدَها فلَيْسَتْ برَجْعَةٍ، وقد انْقَضَتْ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَها العِدَّةُ، ولا تَحِلُّ لغَيْرِه حتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها مِنْ يَوْمِ مَسَّها.
(٢٣٧٢) ولو أشْهَدَ على رَجْعَتِها، ولا تَعْلَمُ بذلك، وانْقَضَتْ عِدَّتُها، وتَزَوَّجَتْ .. فنِكاحُها مَفْسُوخٌ، ولها مَهْرُ مِثْلِها إنْ كان مَسَّها الآخِرُ، وهي زوجةُ الأوَّلِ، قال رسولُ الله -ﷺ-: «إذا أنْكَحَ الوَلِيّان فالأوَّلُ أحَقُّ»، وقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ في هذه المسألة: «هي امْرَأةُ الأوَّلِ، دَخَلَ بها الآخِرُ أو لم يَدْخُل»، قال الشافعي: وإن لم يُقِمْ بَيِّنَةً لم يُفْسَخْ نِكاحُ الآخِرِ.
(٢٣٧٣) ولو ارْتَجَعَ بغَيْرِ بَيِّنَةٍ وأقَرَّتْ بذلك فهي رَجْعَةٌ، وكان يَنْبَغِي أن يُشْهِدَ (^١).
(٢٣٧٤) ولو قال (^٢): «قد راجَعْتُكِ قبل انْقِضاءِ عِدَّتِكِ»، وقالت: «بعد» .. فالقولُ قَوْلُها، وعليه البَيِّنَةُ (^٣).