(٢٤٦٧) قال الشافعي: ولو تظاهَرَ مِنْها ثُمّ لاعَنَها مَكانَه بلا فَصْلٍ .. سَقَطَ الظهارُ، ولو كان حَبَسَها قَدْرَ ما يُمْكِنُ اللِّعانُ فلم يُلاعِنْ .. كانَتْ عليه الكفّارةُ.
(٢٤٦٨) وقال في «كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى»: لو تظاهَرَ منها يَوْمًا، فلم يُصِبْها حتّى انْقَضَى .. لم يَكُنْ عليه كفّارَةٌ؛ كما لو آلى فسَقَطَت اليَمِينُ، سَقَطَ عنه حُكْمُ اليَمِين.
قال المزني: قلت أنا (^١): أصْلُ قَوْلِه: إنّ المتَظاهِرَ إذا حَبَسَ امْرأتَه مُدَّةً يُمْكِنُه الطّلاقُ فلم يُطَلِّقْها فيها، فقد عاد ووَجَبَتْ عليه الكفّارَةُ، وقد حَبَسَها هذا بَعْدَ التَّظاهُرِ يَوْمًا يُمْكِنُه فيه الطّلاقُ فتَرَكَه، فعادَ إلى اسْتِحْلالِ ما حَرَّمَ، فالكفّارَةُ لازِمَةٌ له في مَعْنَى قَوْلِه، وكذا قال: «لو مات أو ماتَتْ بعد الظِّهارِ وأمْكَنَ الطّلاقُ فلم يُطَلِّقْ، فعليه الكفَّارَةُ» (^٢).
(٢٤٦٩) قال الشافعي: ولو تظاهَرَ وآلى .. قيل: إن وَطِئْتَ قبل الكفّارَةِ خَرَجْتَ مِنْ الإيلاءِ وأثِمْتَ، وإن انْقَضَت الأرْبَعَةُ الأشْهُرُ .. وُقِفْتَ، فإن قُلْتَ: أنا أعْتِقُ أو أطْعِمُ .. لم نُمْهِلْكَ أكْثَرَ ممّا يُمْكِنُكَ، اليَوْمَ وما أشْبَهَه، وإن قُلْتَ: أصُومُ .. قيل: إنّما أمِرْتَ بعد الأرْبَعَةِ بأن تَفِيءَ أو تُطَلِّقَ، فلا يَجُوزُ أن يُجْعَلَ لك سَنَةٌ.