(٢٥٧)
باب عتق المؤمنة في الظِّهار
من كتابي جديد وقديم
(٢٤٧٠) قال الشافعي: قال الله تعالى في التظاهر: ﴿فتحرير رقبة﴾ [المجادلة: ٣]، قال: فإذا كان واجِدًا لها أو لثَمَنِها .. لم يُجْزِه غَيْرُها.
(٢٤٧١) وشَرَطَ الله ﵎ في رَقَبَةِ القَتْلِ مُؤمِنَةً؛ كما شَرَطَ العَدْلَ في الشَّهادَةِ وأطْلَقَ الشُّهُودَ في مواضِعَ، فاسْتَدْلَلْنا على أنّ ما أطْلَقَ على مَعْنَى ما شَرَطَ، وإنّما رَدَّ الله أمْوالَ المسْلِمِين على المسْلِمِين، لا على المشْرِكِين، وفَرَضَ الله جل ذكره الصَّدَقاتِ فلم (^١) تَجُزْ إلّا للمُؤمِنِين، فكذلك ما فَرَضَ اللهُ مِنْ الرِّقابِ لا تَجُوزُ إلّا مِنْ المؤمِنِين.
(٢٤٧٢) وإن كانَتْ أعْجَمِيَّةً وَصَفَت الإسلامَ (^٢).
(٢٤٧٣) وإنْ أعْتَقَ صَبِيَّةً أحَدُ أبَوَيْها مُؤمِنٌ، أو خَرْساءَ جُلِبَتْ تَعْقِلُ الإشارَةَ بالإيمانِ (^٣) .. أجْزَأتْه، وأحَبُّ إليَّ أن لا يُعْتِقَها إلّا أنْ تَتَكَلَّمَ بالإيمانِ.
(٢٤٧٤) ولو سُبِيَتْ صَبِيَّةٌ مع أبَوَيْها كافِرَيْن، فعَقَلَتْ ووَصَفَت الإسلامَ وصَلَّتْ، إلّا أنّها لم تَبْلُغْ .. لم تُجْزِئْه حتّى تَصِفَ الإسلامَ بعد البُلُوغِ.