أنّه لا يُولَدُ لمثْلِه، وإنْ كان ابْنَ عَشْرِ سِنينَ فأكْثَرَ، وكان يُمْكِنُ أن يُولَدَ له .. كان له حتّى يَبْلُغَ، فيَنْفِيَه بلِعانٍ، أو يَمُوتَ قبل البُلُوغِ، فيَكُونَ وَلَدَه.
(٢٥١٩) ولو كان بالغًا مجْبُوبًا .. كان له، إلّا أن يَنْفِيَه بلِعانٍ؛ لأنّ العِلْمَ لا يُحِيطُ أنَّه لا يُحْمَلُ له.
(٢٥٢٠) ولو قال: «قَذَفْتُكِ وعَقْلِي ذاهبٌ» .. فهو قاذِفٌ، إلّا أن يُعْلَمَ أنّ ذلك يُصِيبُه، فيُصَدَّقُ.
(٢٥٢١) ويُلاعِنُ الأخْرَسُ إذا كان يَعْقِلُ الإشارَةَ، وقال بعض الناس: لا يُلاعِنُ، قال الشافعي (^١): وإنْ طَلَّقَ أو باعَ بإيماءٍ أو بكِتابٍ يُفْهَمُ جازَ، وأَصْمَتَتْ أُمامَةُ بنتُ أبي العاص (^٢)، فقيل لها: لفلانٍ كذا ولفلانٍ كذا؟ فأشارَتْ: أيْ نعم (^٣)، فرُفِعَ ذلك، فرُئيَتْ أنّها وَصِيَّةٌ.
(٢٥٢٢) ولو كانَتْ مَغْلُوبَةً على عَقْلِها فالْتَعَنَ .. وَقَعَت الفُرْقَةُ، ونُفِيَ الوَلَدُ إن انْتَفَى منه، ولا تُحَدُّ؛ لأنّها ليْسَتْ ممّن عليه الحُدُودُ، ولو طَلَبَه وَلِيُّها، أو كانَت امْرَأتُه أمَةً فطَلَبَه سَيِّدُها .. لم يَكُنْ لواحِدٍ منهما، فإن ماتَتْ قبل أن تَعْفُوَ عنه فطَلَبَه وَلِيُّها، كان عليه أن يَلْتَعِنَ أو يُحَدَّ للحُرَّةِ البالِغِ، ويُعَزَّرَ لغَيْرِها (^٤).