(٢٥٢٣) ولو الْتَعَنَ وأبَيْنَ اللِّعانَ .. فعلى الحُرَّةِ البالِغَةِ الحَدُّ، والممْلُوكَةِ نِصْفُ الحَدِّ ونَفْيُ نِصْفِ سَنَةٍ.
(٢٥٢٤) ولا لِعانَ على الصَّبِيَّةِ؛ لأنّه لا حَدَّ عليها (^١).
(٢٥٢٥) ولا أُجْبِرُ الذِّمِّيَّةَ على اللِّعانِ، إلّا أن تَرْغَبَ في حُكْمِنا، فتَلْتَعِنُ، فإن لم تَفْعَلْ حَدَدْناها إنْ ثَبَتَتْ على الرِّضا بحُكْمِنا.
قال المزني: قلت أنا (^٢): أوْلى بقَوْلِه أن تُحَدَّ؛ لأنّها رَضِيَتْ ولَزِمَها حُكْمُنا (^٣)، ولو كان الحكْمُ إذا ثَبَتَ عليها وأبَت الرِّضا به سَقَطَ عنها لم يَجُزْ عليها حُكْمٌ أبَدًا؛ لأنّها تَقْدِرُ إذا لَزِمَها بالحُكْمِ ما تَكْرَهُ أن لا تُقِيمَ على الرِّضا، ولو قَدَرَ اللَّذان حَكَمَ عليهما النبيُّ -ﷺ- بالرَّجْمِ مِنْ اليَهُودِ على أن لا يَرْجُمَهما بتَرْكِ الرِّضا لفَعَلا إن شاء الله، وقال في «الإملاء - في كتاب النكاح والطلاق - على مسائل مالك»: «إنْ أبَتْ أن تَلْتَعِنَ حَدَدْناها» (^٤).