بعد قَليلٍ أو كَثيرٍ ثُمّ أكَلَ حَنِثَ، وكان هذا أكْلَتَيْن، ولو أنْفَدَ ما في إحْدَى الثَّدْيَيْن ثُمّ تَحَوَّلَ إلى الأخْرَى فأنْفَدَ ما فيها كانَتْ رَضْعَةً واحدةً.
(٢٧١٧) والوُجُورُ كالرَّضاعِ، وكذلك السُّعُوطُ؛ لأنّ الرّأسَ جَوْفٌ (^١).
(٢٧١٨) ولو حَقَنَ به كان فيها قولان: أحدهما - أنّه جَوْفٌ، وذلك أنّه يُفَطِّرُ الصّائمَ، والآخر - أنّ ما وَصَلَ إلى الدِّماغِ كما وَصَلَ إلى المعِدَةِ؛ لأنّه يَغْتَذِي مِنْ المعِدَةِ، وليس كذلك الحُقْنَةُ.
قال المزني: قد جَعَلَه بالحُقْنَةِ في مَعْنَى مَنْ شَرِبَ فأفْطَرَ، فكذلك هو في القياسِ في مَعْنَى مَنْ شَرِبَ اللَّبَنَ، قال المزني: وإذْ جَعَلَ السَّعوطَ كالوَجُورِ لأنّ الرّأسَ عنده جَوْفٌ .. فالحُقْنَةُ إذا وَصَلَتْ إلى الجوْفِ عندي (^٢) بذلك أوْلَى، وبالله التوفيق (^٣).
(٢٧١٩) وأدْخَلَ الشّافِعيُّ على مَنْ قال: «إنْ كان ما خُلِطَ باللَّبَنِ أغْلَبَ لم يُحَرِّمْ، وإنْ كان اللَّبَنُ أغْلَبَ حَرَّمَ» فقال: أرَأيْتَ لو خَلَطَ حَرامًا بطَعامٍ فكان مُسْتَهْلَكًا في الطَّعامِ أما يَحْرُمُ؟ فكذلك اللَّبَنُ (^٤).