قال المزني: قد قال: «لو أعْسَرَ بالصَّداقِ ولم يُعْسِرْ بالنَّفَقَةِ، فاخْتارَتِ المُقامَ معه .. لم يَكُنْ لها فِراقُه؛ لأنّه لا ضَرَرَ على بَدَنِها إذا أنْفَقَ عليها في اسْتِئخارِ صَدَاقِها»، قال المزني: فهذا دليلٌ على أن لا خِيارَ لها فيه كالنَّفَقَةِ (^١).
(٢٧٨٣) قال الشافعي: ولو اخْتارَت المُقامَ معه .. فمتى شاءَتْ أجِّلَ أيضًا؛ لأنّ ذلك عَفْوٌ عمّا مَضَى، ولو عَلِمَتْ عُسْرَتَه؛ لأنّه يُمْكِنُ أن يُوسِرَ ويَتَطَوَّعَ عنه بالغُرْمِ.
(٢٧٨٤) ولها أن لا تَدْخُلَ عليه إذا أعْسَرَ بصَداقِها حتّى تَقْبِضَه.
(٢٧٨٥) واحْتَجَّ على مخالِفِه، فقال: إذا خَيَّرْتها في العِنِّينِ يُؤجَّلُ سَنَةً، ورَضِيتَ منه بجِماعٍ مَرَّةً، وإنّما هو فَقْدُ لَذَّةٍ، ولا صَبْرَ لها على فَقْدِ النَّفَقَةِ، فكيف أقْرَرْتَها معه في أعْظَمِ الضَّرَرَيْن، وفَرَّقْتَ بينهما في أصْغَرِ الضَّرَرَيْن؟