عُمَرَ بنِ الخطاب في مَوْضِعَيْن (^١)، وعاشَ ثلاثًا، فلو قَتَلَه أحَدٌ في تلك الحالِ كان قاتِلًا، وبَرِئَ الذي جَرَحَه مِنْ القَتْلِ.
(٢٨٤٤) ولو جَرَحَه جِراحاتٍ فلم يَمُتْ حتّى عاد إليه فذَبَحَه .. صارَ والجِراحُ نَفْسًا (^٢)، ولو بَرَأَت الجِراحاتُ ثُمّ عاد فقَتَلَه .. كان عليه ما على الجارِحِ مُنْفَرِدًا، وما على القاتِلِ مُنْفَرِدًا.
(٢٨٤٥) ولو تَدَاوَى المجْرُوحُ بِسُمٍّ فماتَ، أو خاطَ الجُرْحَ في لَحْمٍ حَيٍّ فماتَ .. فعلى الجاني نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لأنّه ماتَ مِنْ فِعْلَيْن، وإنْ كانَت الخِياطَةُ في لَحْمٍ مَيِّتٍ .. فالدِّيَةُ على الجاني.
(٢٨٤٦) ولو قَطَعَ يَدَ نَصْرانِيٍّ فأسْلَمَ ثُمّ ماتَ .. لم يَكُنْ فيه قَوَدٌ؛ لأنّ الجِنايَةَ كانَتْ وهو ممّن لا قَوَدَ عليه فيه، وعليه دِيَةُ مُسْلِمٍ، ولا يُشْبِهُ المرْتَدَّ؛ لأنّ قَطْعَه مُباحٌ كالحَدِّ، والنَّصْرانِيُّ يَدُهُ ممْنُوعَةٌ.
(٢٨٤٧) ولو أرْسَلَ سَهْمًا، فلم يَقَعْ على نَصْرانِيٍّ حتّى أسْلَمَ، أو على عَبْدٍ فلم يَقَعْ حتّى أعْتِقَ .. لم يَكُنْ عليه قِصاصٌ؛ لأنّ تَخْلِيَةَ السَّهْمِ كانَتْ ولا قِصاصَ، وفيه دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ والكفّارَةُ، وكذلك المرْتَدُّ يُسْلِمُ قبلَ وُقُوعِ السَّهْمِ؛ لتَحَوُّلِ الحالِ قبل وُقُوعِ الرَّمْيَةِ (^٣).