إلّا البَعِيرَ الذي وَجَبَ بالجُرْحِ (^١)، قال المزني: فهذا أقْيَسُ لقَوْلِه، وأوْلَى عندي (^٢) بأصْلِه، وإذْ (^٣) لم يَزِدْه على بَعِيرٍ؛ لأنّه وَجَبَ بالجُرْحِ وهو عَبْدُه .. ففي القِياسِ أن لا يَنْقُصَه وإن جاوَزَ عَقْلَ حُرٍّ؛ لأنّه وَجَبَ له وهو عَبْدُه (^٤).
(٢٨٥٢) قال الشافعي: وعلى المتَغَلِّبِ باللُّصُوصِيَّةِ والمأمُورِ القَوَدُ إذا كان قاهِرًا للمأمُورِ.
(٢٨٥٣) وعلى السَّيِّدِ القَوَدُ إذا أمَرَ عَبْدَه صَبِيًّا أو أعْجَمِيًّا لا يَعْقِلُ بقَتْلِ رَجُلٍ فقَتَلَه، وإنْ كان العَبْدُ يَعْقِلُ .. فعَلَى العَبْدِ القَوَدُ، ولو كانا لغَيْرِه وكانا يُمَيِّزان بَيْنَه وبَيْنَ سَيِّدِهما .. فهما قاتلان، وإنْ كانا لا يُمَيِّزان .. فالآمِرُ القاتِلُ، وعليه القَوَدُ.
(٢٨٥٤) ولو قَتَلَ مُرْتَدٌّ نَصْرانِيًّا، ثُمّ رَجَعَ .. ففيها قولان: أحدهما - أنّ عليه القَوَدَ، وهو أوْلَاهُما؛ لأنّه قَتَلَ ولَيْسَ بمُسْلِمٍ، والثاني - أن لا قَوَدَ عليه؛ لأنّه لا يُقَرُّ على دِينِه.
قال المزني: قد أبان أنّ الأوَّلَ أوْلَاهما، والأَوْلَى أحَقُّ بالصَّوابِ، وقد دَلَّ قَوْلُه في رَفْعِ القَوَدِ عنه: «لأنّه لا يُقَرُّ على دِينِه» على أنّه لو كان القاتِلُ نَصْرَانِيًّا يُقَرُّ على دِينِه لكان القَوَدُ عليه وإنْ أسْلَمَ، قال المزني: فإذا