قال المزني: القياسُ عندي: أنّه قد مَلَكَ السَّيِّدُ قِيمَةَ العَبْدِ وهو عَبْدٌ (^١)، فلا يَنْقُصُ ما وَجَبَ له بالعِتْقِ (^٢).
(٢٨٥٠) قال الشافعي: ولو قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ، فأعْتِقَ، ثُمّ ماتَ .. فلا قَوَدَ إذا كان الجاني حُرًّا مُسْلِمًا، أو نَصْرَانِيًّا حُرًّا، أو مُسْتَأمِنًا حُرًّا، وعلى الحُرِّ الدِّيَةُ كامِلَةً في مالِه، للسَّيِّدِ منها نِصْفُ قِيمَتِه يَوْمَ قَطَعَه، والباقي لوَرَثَتِه.
(٢٨٥١) ولو قَطَعَ ثانٍ بعد الحُرِّيَّةِ رِجْلَه، وثالِثٌ بَعْدَهما يَدَه (^٣)، فماتَ .. فعَلَيْهِم دِيَةُ حُرٍّ، وفيما للسَّيِّدِ مِنْ الدِّيَةِ قولان: أحدهما - أنّ له الأقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ أو نِصْفِ قِيمَتِه عَبْدًا، لا يُجْعَلُ له أكْثَرُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِه عَبْدًا ولو كان لا يَبْلُغُ بَعِيرًا (^٤)؛ لأنّه لم يَكُنْ في مِلْكِه جِنايَةٌ غَيْرُها، ولا يُجاوَزُ به ثُلُثَ دِيَتِه حُرًّا (^٥)، ولو كان نِصْفُ قِيمَتِه مائةَ بَعِيرٍ، مِنْ أجْلِ أنّها تَنْقُصُ بالموْتِ، والقول الثاني - أنّ لسَيِّدِه الأقَلَّ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِه عَبْدًا، أو ثُلُثِ دِيَتِه حُرًّا؛ لأنّه مات مِنْ جِنايَةِ ثلاثَةٍ.
قال المزني: وقد قَطَعَ في مَوْضِعٍ آخَرَ بأنّه لو جَرَحَه ما الحُكُومَةُ فيه بَعِيرٌ، ولَزِمَه بالحُرِّيَّةِ والموتِ ومَن شَرِكَه عَشْرٌ مِنْ الإبِلِ .. لم يَأخُذِ السَّيِّدُ