عَقْلَها أو القَوَدَ منها قد تَمّ، ولولا ذلك لانْتَظَرَ كما انْتَظَر بسِنِّ مَنْ لم يُثْغِرْ (^١)، وقياسًا على قَوْلِه: «لو قُطِعَ لِسانُه فأخَذَ أرْشَه ثُمّ نَبَتَ صَحِيحًا لم يَرُدّ شَيْئًا، ولو قَطَعَه آخَرُ ففيه الأرْشُ تامًّا»، ومِن أصْلِ قَوْلِه أنّ الحُكْمَ على الأسْماءِ، قال المزني: فكذلك السِّنُّ في القِياسِ نَبَتَتْ أو لم تَنْبُتْ سَواءٌ، إلّا أنْ تَكُونَ في الصَّغِيرِ إذا نَبَتَتْ لم يَكُنْ لها عَقْلٌ أصْلًا، فيُتْرَكُ له القياسُ (^٢).
(٣٠٤٥) قال الشافعي: والأسْنانُ العُلْيا في عَظْمِ الرَّأسِ، والسُّفْلَى في اللَّحْيَيْن مُلْتَصِقَيْن، ففي اللَّحْيَيْن الدِّيَةُ، وفي كُلِّ سِنٍّ مِنْ أسْنانِها خمْسٌ مِنْ الإبِلِ.
(٣٠٤٦) ولو ضَرَبَها فاسْوَدَّتْ ففيها حُكُومَةٌ.
وقال في «كتاب العُقُولِ»: «تَمّ عَقْلُها»، قال المزني: الحُكُومَةُ به أوْلَى؛ لأنّ مَنْفَعَتَها بالقَطْعِ والمضْغِ ورَدِّ الرِّيقِ وسَدِّ مَوْضِعِها قائمةٌ؛ كما لو اسْوَدَّ بَياضُ العَيْنِ لم يَكُنْ فيها إلّا حُكُومَةٌ؛ لأنّ مَنْفَعَتَها بالنَّظَرِ قائمةٌ (^٣).
(٣٠٤٧) قال الشافعي: وفي اليَدَيْن الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلَيْن الدِّيَةُ، وفي كُلِّ إصْبَعٍ ممّا هُنالِكَ عَشْرٌ مِنْ الإبِلِ، وفي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِ إصْبَعٍ، إلّا