فدِيَتُه تامَّةٌ، وإن لم يَمُتْ مَكانَه فالقَوْلُ قَوْلُ الجاني وعاقِلَتِه أنّه مات مِنْ غَيْرِ جنايتِه.
(٣١٠٩) ولو خَرَجَ حَيًّا لأقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فكان في حالٍ لم يَتِمَّ لمثْلِه حَياةٌ قَطُّ .. ففيه الدِّيَةُ تامَّةً، وإنْ كان في حالٍ تَتِمُّ فيه لأحَدٍ مِنْ الأجِنَّةِ حَياةٌ ففيه الدِّيَةُ.
قال المزني: هذا سَقَطٌ مِنْ الكاتِبِ عندي، إذا أوْجَبَ الدِّيَةَ لأنّه بحالٍ تَتِمُّ لمثْلِه الحياةُ فيَنْبَغِي أن تَسْقُطَ إذا كان بحالٍ لا تَتِمُّ لمثْلِه حياةٌ، قال المزني: وقد قال: «لو كان لأقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فقَتَلَه رجلٌ عَمْدًا، فأرادَ وَرَثَتُه القَوَدَ .. فإنْ كان مِثْلُه يَعِيشُ اليَوْمَ أو اليَوْمَيْن ففيه القَوَدُ»، ثُمّ سَكَتَ، قال المزني: كأنّه يَقُولُ: إن لم يَكُنْ كذلك فهو في مَعْنَى المذْبُوحِ يُقْطَعُ باثْنَيْن، أو المخْرَجِ منه حُشْوَتُه (^١) فيُضْرَبُ عُنُقُه، فلا قَوَدَ على الثّاني ولا دِيَةَ، وفي هذا عندي دليلٌ، وبالله التوفيق (^٢).