(٣١٨)
باب كفارة القتل
(٣١٥٣) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله﴾، وقال ﷿: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، يَعْنِي: في قَوْمٍ في دارِ الحَرْبِ مُباحَةٍ، ولم يَجْعَلْ له قَوَدًا ولا دِيَةً إذا قَتَلَه وهو لا يَعْرِفُه مُسْلِمًا، وذلك أن يُغِيرَ، أو يَقْتُلَه في سَرِيَّةٍ، أو يَلْقاه مُنْفَرِدًا بهَيْئَةِ المشْرِكِين في دارِهم (^١)، أو نَحْوِ ذلك، قال: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ [النساء: ٩٢]، قال الشافعي: وإذا وَجَبَتْ عليه كفّارَةُ القَتْلِ في الخَطَأِ، وفي قَتْلِ المؤمِنِ في دارِ الحرْبِ، كانَت الكفّارَةُ في العَمْدِ أوْلَى.
قال المزني: واحْتَجَّ بأنّ الكفّارَةَ في قَتْلِ الصَّيْدِ في الإحْرامِ والحرَمِ عَمْدًا وخَطَأً سَواءٌ إلّا في المأثَمِ، فكذلك كفّارَةُ القَتْلِ عَمْدًا وخَطَأً سواءٌ إلّا في المأثَمِ (^٢).