عليه، قُتِلَ رَجْمًا، أو قَتَلَ عَمْدًا وتَرَكَ القَتْلَ وتابَ منه وهَرَبَ، ثُمّ قُدِرَ عليه، قُتِلَ قَوَدًا، وإذا كَفَرَ ثُمّ تابَ فارَقَه اسْمُ الكُفْرِ، وهذان لا يُفارِقُهما اسْمُ الزِّنا والقَتْلِ ولو تابا وهَرَبا.
(٣١٨٤) قال الشافعي: ولا يُسْتَعانُ عليهم بمَن يَرَى قَتْلَهُم مُدْبِرِينَ.
(٣١٨٥) ولا بأسَ إذا كان حُكْمُ الإسْلامِ الظاهِرُ أن يُسْتَعانَ بالمشْرِكِين على قِتالِ المشْرِكِين، وذلك أنّه تَحِلُّ دِماؤُهُم مُقْبِلِين ومُدْبِرِين.
(٣١٨٦) ولا يُعِينُ العادِلُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْن الباغِيَتَيْن (^١) - وإن اسْتَعانَتْه - على الأخْرَى حتّى تَرْجِعَ إليه.
(٣١٨٧) ولا يُرْمَوْن بالمنْجَنِيقِ ولا بنارٍ إلّا أن تكُونَ ضَرُورَةٌ، بأن يُحاطَ بهم فيَخافُوا الاصْطِلامَ (^٢)، أو يَرْمُونَ بالمنْجَنِيقِ فيَسَعُهم ذلك دَفْعًا عن أنْفُسِهم.
(٣١٨٨) وإذا غَلَبُوا على بِلادٍ فأخَذُوا صَدَقاتِ أهْلِها وأقامُوا علَيْهِم الحُدُودَ، لم تُعَدْ عليهم.
(٣١٨٩) ولا يُرَدُّ مِنْ قَضاءِ قاضِيهِم إلّا ما يُرَدُّ مِنْ قَضاءِ قاضِي غَيْرِهم.
وقال في موضع آخر: «إذا كانَ غَيْرَ مأمُونٍ برَأيِه على اسْتِحْلالِ دَمٍ ومالٍ، لم يُنَفَّذْ حُكْمُه، ولم يُقْبَلْ كِتابُه» (^٣).