(٣٢٥)
باب حد الزنا والشهادة عليه
(٣٢١٤) قال الشافعي: رَجَمَ رسولُ الله -ﷺ- مُحْصَنَيْن يَهُودِيَّيْن زَنَيَا، ورَجَمَ عُمَرُ مُحْصَنَةً، وجَلَدَ النَّبِيُّ بِكْرًا مائةً وغَرَّبَه عامًا (^١)، وبذلك أقُولُ.
(٣٢١٥) فإذا أصاب الحُرُّ أو أصِيبَت الحُرَّةُ بعد البُلُوغِ بنِكاحٍ صَحِيحٍ فقد أحْصَنَا، فمَن زَنَى منهما فحَدُّه الرَّجُمُ حتّى يَمُوتَ، ثُمّ يُغْسَلُ ويُصَلَّى عليه ويُدْفَنُ.
(٣٢١٦) ويَجُوزُ للإمامِ أن يَحْضُرَ رَجْمَه ويَتْرُكَ.
(٣٢١٧) وإن لم يُحْصِنْ جُلِدَ مائةً، وغُرِّبَ عامًا عن بَلَدِه بالسُّنَّةِ.
(٣٢١٨) وإنْ أقَرَّ مَرَّةً حُدَّ؛ لأنّ النبيَّ -ﷺ- أمَرَ أُنَيْسًا أن يَغْدُوَ على امْرَأةٍ فإن اعْتَرَفَتْ رَجَمَها، وأمَرَ عُمَرُ أبا واقِدٍ اللَّيْثِيَّ بمِثْلِ ذلك، ولم يَأمُرا بعَدَدِ إقْرارٍ (^٢)، وفي ذلك دليلٌ أنّه يَجُوزُ أن يُقِيمَ الإمامُ الحدَّ وإن لم يَحْضُرْه، ومتى رَجَعَ تُرِكَ، وَقَعَ به بَعْضُ الحدِّ أو لم يَقَعْ.
(٣٢١٩) ولا يُقامُ حَدُّ الجَلْدِ على الحُبْلَى، ولا على المريضِ الدَّنِفِ، ولا في يَوْمٍ حَرُّه أو بَرْدُه مُفْرِطٌ، ولا في أسْبابِ التَّلَفِ، ويُرْجَمُ المحْصَنُ في كُلِّ ذلك، إلّا أن تكُونَ امْرَأةً حُبْلَى، فتُتْرَكُ حتّى تَضَعَ وتَكْفُلَ وَلَدَها.