(٣٢٦)
باب حد الذِّمِّيِّينَ
(٣٢٢٩) قال الشافعي في «كتاب الحدود»: إنْ تَحاكَمُوا إلَيْنا فلَنا أن نَحْكُمَ أو نَدَعَ، فإن حَكَمْنا حَدَدْنا المحْصَنَ بالرَّجْمِ؛ لأنّ النبيَّ رَجَمَ يَهُودِيَّيْن زَنَيَا، وجَلَدْنا البِكْرَ مائةً وغَرَّبْناه عامًا.
وقال في «كتاب الجزية» [ف: ٣٤١٨]: «إنّه لا خِيارَ له، إذا جاؤوه في حَدٍّ لله ﷿ فعَلَيْه أن يُقِيمَ؛ لِما وَصَفْتُ مِنْ قول الله ﷿: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩]، قال المزني: هذا أوْلى قَوْلَيْه به؛ إذْ زَعَمَ أنَّ مَعْنَى قَوْلِ الله تعالى: ﴿وهم صاغرون﴾: أنْ يَجْرِيَ عليهم حُكْمُ الإسلامِ، ما لم يَكُنْ أمْرُ حُكْمِ الإسلامِ فيه تَرْكَهُم وإيّاه (^١).