(٣٣٠٥) قال الشافعي: إذا طَلَبَ الفَحْلُ رَجُلًا، فلم يَقْدِر على دَفْعِه إلّا بقَتْلِه .. لم يَكُنْ عليه غُرْمٌ؛ كما لو حَمَلَ عليه مُسْلِمٌ بالسَّيْفِ فلم يَقْدِر على دَفْعِه إلّا بضَرْبِه، فقَتَلَه بالضَّرْبِ، أنَّه هَدْرٌ، قال رسولُ الله -ﷺ-: «مَنْ قُتِلَ دُون مالِه فهو شَهِيدٌ»، فإذا سَقَطَ عنه الأكْثَرُ لأنّه دَفَعَه عن نَفْسِه بما يَجُوزُ له، كان الأقَلُّ أسْقَطَ.
(٣٣٠٦) ولو عَضَّ يَدَه رَجُلٌ، فانْتَزَعَ يَدَه، فنَدَرَتْ ثَنِيَّتا العاضِّ .. كان ذلك هَدْرًا، واحْتَجَّ بأنّ النّبيّ -ﷺ- قال: «أيَدَعُ يَدَه في فِيك تَقْضَمُها (^١) كأنّها في في فَحْلٍ» وأهْدَرَ ثَنِيَّتَه.
(٣٣٠٧) قال: ولو عَضَّه .. كان له فَكُّ لَحْيَيْه بيَدِه الأخْرَى.
(٣٣٠٨) فإن عَضَّ قَفاه فلم تَنَلْه يَداه كان له نَتْرُ رَأسِه مِنْ فيه (^٢)، فإن لم يَقْدِرْ فله التّحامُل عليه برأسِه إلى وَرائِه مُصْعِدًا ومُنْحَدِرًا (^٣)، وإنْ غَلَبَه ضَبْطًا بفِيه كان له ضَرْبُ فِيه بيَدِه حتّى يُرْسِلَه، فإن بَعَجَ بَطْنَه بسِكِّينٍ (^٤)، أو فَقَأ عَيْنَه بيَدِه، أو ضَرَبَه في بَعْضِ جَسَدِه .. ضَمِنَ.
(٣٣٠٩) ورُفِعَ إلى عُمَرَ جاريةٌ كانَتْ تَحْتَطِبُ، فاتَّبَعَها رَجُلٌ، فراوَدَها