عن نَفْسِها، فرَمَتْه بفِهْرٍ أو حَجَرٍ، فقَتَلَتْه، فقال عمر: «هذا قَتِيلُ الله، والله لا يُودَى أبدًا» (^١).
(٣٣١٠) قال الشافعي: ولو قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا، فقال: وَجَدْتُه على امْرَأتِي .. فقَدْ أقَرَّ بالقَوَدِ وادَّعَى، فإن لم يُقِمْ بَيِّنَةً قُتِلَ، قال سَعْدٌ: يا رسول الله، أرَأيْتَ لو وَجَدْتُ مع امْرأتِي رَجُلًا أمْهِلُه حتّى آتِيَ بأرْبَعَةِ شُهَداءَ؟! فقال رسول الله -ﷺ-: نعم، وقال علي بن أبي طالب: «إن لم يَأتِ بأرْبَعَةِ شُهَداءَ فليُعْطَ بِرُمَّتِه» (^٢).
(٣٣١١) قال: ولو تَطَلَّعَ إليه رَجُلٌ مِنْ ثَقْبٍ، فطَعَنَه بعُودٍ أو رَماهُ بحَصَاةٍ أو ما أشْبَهها، فذَهَبَتْ عَيْنُه .. فهي هَدْرٌ، واحْتَجَّ بأنّ رسول الله -ﷺ- نَظَرَ إلى رَجُلٍ يَنْظُرُ إلى بَيْتِه مِنْ جُحْرٍ وفي يَدِه مِدْرَى يَحُكُّ به رَأسَه (^٣)، فقال -﵇-: «لو أعْلَمُ أنّك تَنْظُرُني لطَعَنْتُ به في عَيْنِكَ، إنّما جُعِلَ الاسْتِئذانُ مِنْ أجْلِ البَصَرِ (^٤)».
(٣٣١٢) قال: ولو دَخَلَ بَيْتَه، فأمَرَه بالخُرُوجِ، فلم يَخْرُجْ .. فله ضَرْبُه وإنْ أتَى على نَفْسِه.
قال المزني: الذي عَضَّ رَأسَه، فلم يَقْدِرْ أن يَتَخَلَّصَ مِنْ العاضِّ، أوْلَى بضَرْبِه ودَفْعِه عن نَفْسِه وإن أتَى ذلك على نَفْسِه (^٥).