عبدِالله بنِ أبَيٍّ مع النبيِّ -ﷺ- وأبُوه مُتَخَلِّفٌ عن النبيِّ -ﷺ- بأحُدٍ يُخَذِّلُ عنه مَنْ أطاعَه.
(٣٣٢١) قال: ومَن غَزا ممَّن له عُذْرٌ، أو حَدَثَ له بعد الخُرُوجِ عُذْرٌ .. كان عليه الرُّجُوعُ، ما لم يَلْتَقِ الزَّحْفانِ، أو يَكُونُ في مَوْضِعٍ يُخافُ إن رَجَعَ أن يَتْلَفَ.
(٣٣٢٢) قال: ويَتَوَقَّى في الحَرْبِ قَتْلَ أبيه.
(٣٣٢٣) ولا يَجُوزُ أن يَغْزُوَ بجُعْلٍ مِنْ مالِ رَجُلٍ، ويَرُدَّه إنْ غَزا به، وإنّما أجَزْتُه مِنْ السُّلْطانِ لأنّه يَغْزُو بشَيْءٍ مِنْ حَقِّه.
(٣٣٢٤) قال: ومَن ظَهَرَ منه تَخْذِيلٌ للمُسْلِمِين، أو إرْجافٌ بهم، أو عَوْنٌ عَلَيْهم .. مَنَعَه الإمامُ الغَزْوَ معهم؛ لأنّه ضَرَرٌ عَلَيْهم، وإنْ غَزا لم يُسْهِمْ له.
(٣٣٢٥) وواسِعٌ للإمامِ أن يَأذَنَ للمُشْرِكِ أن يَغْزُوَ معه إذا كانَتْ فيه للمُسْلِمِين مَنْفَعَةٌ، وقد غَزا النبيُّ -ﷺ- بيَهُودٍ من بني قَيْنُقاعٍ، وشَهِدَ معه صَفْوانُ حُنَيْنَ بعد الفَتْحِ وصَفْوانُ مُشْرِكٌ.
(٣٣٢٦) وأحِبُّ (^١) أن لا يُعْطَى المشْرِكُ مِنْ الفَيْءِ شَيْئًا، ويَسْتَأجِرَ إجارَةً مِنْ مالٍ لا مالِكَ له بعَيْنِه، وهو سَهْمُ النَّبِيِّ -ﷺ-، فإن أغْفَلَ ذلك الإمامُ أعْطِيَ مِنْ سَهْمِ النَّبيِّ -ﷺ-.
(٣٣٢٧) ويَبْدَأ الإمامُ بالقِتالِ مَنْ يَلِيه مِنْ الكُفّارِ وبالأخْوَفِ، فإن كان الأبْعَدُ أخْوَفَ .. فلا بَأسَ أن يَبْدَأ به على مَعْنَى الضَّرُورَةِ التي يَجُوزُ فيها ما لا يَجُوزُ في غَيْرِها.