واحِدٌ، فكذلك حِلُّ سَفْكِ دِمائِهم بالكُفْرِ في القِياسِ واحِدٌ (^١).
(٣٣٤٩) قال الشافعي: فإذا أمَّنَهُم مُسْلِمٌ حُرٌّ بالِغٌ، أو عَبْدٌ يُقاتِلُ أو لا يُقاتِلُ، أو امْرَأةٌ .. فالأمانُ جائزٌ، قال رسولُ الله: «المسْلِمُون يَدٌ على مَنْ سِواهُم، يَسْعَى بذِمَّتِهِم أدْناهُمْ» (^٢).
(٣٣٥٠) ولو خَرَجُوا إلَيْنا بأمانِ صَبِيٍّ أو مَعْتُوهٍ .. كان عَلَيْنا رَدُّهُم إلى مَأمَنِهم؛ لأنّهم لا يَعْرِفُون مَنْ يَجُوزُ أمانُه لهم ومَن لا يَجُوزُ.
(٣٣٥١) ولو أنّ عِلْجًا دَلَّ المسْلِمِين على قَلْعَةٍ على أنّ له جارِيَةً سَمّاها، فلمّا انْتَهَوْا إليها صالَحُوا صاحِبَ القَلْعَةِ على أن يَفْتَحَها لهم ويُخَلُّوا بَيْنَه وبَيْنَ أهْلِه، ففَعَلَ، فإذا أهْلُه تِلْكَ الجاريةُ .. فأرَى أن يُقالَ للدَّلِيلِ: إن رَضِيتَ العِوَضَ عَوَّضْناك قِيمَتَها، وإنْ أبَيْتَ قيل لصاحِبِ القَلْعَةِ: أعْطَيْناك ما صالحْنا عليه غَيْرَكَ بجَهَالَةٍ، فإنْ سَلَّمْتَها عَوَّضْناك، وإن لم تَفْعَلْ نَبَذْنا إلَيْكَ وقاتَلْناك، فإن كانَتْ أسْلَمَتْ قبل الظَّفَرِ أو ماتَتْ .. عُوِّضَ، ولا يَبِينُ ذلك في الموْتِ كما يَبِينُ إذا أسْلَمَتْ (^٣).
(٣٣٥٢) وإنْ غَزَتْ طائفةٌ بغَيْرِ أمْرِ الإمامِ كَرِهْتُه؛ لِما في إذْنِ الإمامِ