(٣٤٢)
باب ما أحرز المشركون من المسلمين
(٣٣٥٧) قال الشافعي: لا يَمْلِكُ المشْرِكُون ما أحْرَزُوه على المسْلِمِين بحالٍ، أباح اللهُ لأهْلِ دِينِه مِلْكَ أحْرارِهِم ونِسائِهم وذَرارِيِّهم وأمْوالِهِم، فلا يُساوُوا (^١) المسْلِمِين في شَيْءٍ مِنْ ذلك أبَدًا، قد أحْرَزُوا ناقَةَ النبيِّ -﵇- وأحْرَزَتْها منهم الأنْصارِيَّةُ، فلم يَجْعَلْ لها النبيُّ شَيْئًا وجَعَلَها على أصْلِ مِلْكِه فيها، وأبَقَ لابْنِ عُمَرَ عَبْدٌ وعارَ له فَرَسٌ (^٢) فأحْرَزَهما المشْرِكُون، ثُمّ أحْرَزَهما عليهم المسْلِمُون فرُدَّا عليه، وقال أبو بكرٍ الصديقُ: «مالِكُه أحَقُّ به قَبْلَ القَسْمِ وبعده»، قال: ولا أعْلَمُ أحَدًا خالَفَ في أنّ المشْرِكِين إذا أحْرَزُوا عَبْدًا لِرَجُلٍ، فأدْرَكَه وقد أوْجَفَ عليه قَبْلَ القَسْمِ أنّه لمالِكِه بلا قِيمَةٍ، ثُمّ اخْتَلَفُوا بعدما يَقَعُ في المقاسِمِ، فقال منهم قائلٌ بقَوْلِنا، وعلى الإمامِ أن يُعَوِّضَ مَنْ صار في سَهْمِه مِثْلَ سَهْمِه مِنْ خُمُسِ الخُمُسِ، وهو سَهْمُ النَّبِيِّ -ﷺ-، وهذا يُوافِقُ الكِتابَ والسُّنَّةَ والإجماعَ، وقال غَيْرُنا: هو أحَقُّ به بالقِيمَةِ إنْ شاء، ولا يَخْلُو مِنْ أن يَكُونَ مالَ مُسْلِمٍ فلا يَغْنَمُ، أو مالَ