(٣٤٣)
باب وقوع الرجل على الجارية قبل القسم
أو يكون له فيهم أب أو ابن، وحكم السبي
(٣٣٦٢) قال الشافعي: إن وَقَعَ على جارِيَةٍ مِنْ المغْنَمِ قَبْلَ القَسْمِ .. فعليه مَهْرُ مِثْلِها، يُؤدِّيه في المغْنَمِ، ويُنْهَى إنْ جَهِلَ، ويُعَزَّرُ إنْ عَلِمَ، ولا حَدَّ للشُّبْهَةِ؛ لأنّ له فيها شَيْئًا، وإنْ أحْصَوُا المغْنَمَ فعُلِمَ كم حَقُّه منها مع جماعةِ أهْلِ المغْنَمِ .. سَقَطَ عنه بقَدْرِ حِصَّتِه منها، وإنْ حَمَلَتْ .. فهكذا، وتُقَوَّمُ عليه إنْ كان حَمْلٌ، وكانَتْ له أمَّ وَلَدٍ.
(٣٣٦٣) وإنْ كان في السَّبْيِ ابْنٌ أو أبٌ لرَجُلٍ لم يَعْتِقْ عليه حتّى يَقْتَسِمَه، وإنّما يَعْتِقُ عليه مَنْ اجْتَلَبَه شِراءً أو هِبَةً، وهو لو تَرَكَ حَقَّه مِنْ مَغْنَمٍ، لم يَعْتِقْ عليه حتّى يُقْسَمَ.
قال المزني: فإذا كان فيهم ابْنُه فلم يَعْتِقْ منه عليه نَصِيبُه قَبْلَ القَسْمِ، كانَت الأمَةُ تَحْمِلُ منه مِنْ أنْ تكُونَ له أمَّ وَلَدٍ أبْعَدَ (^١).