(٣٣٦٤) قال الشافعي: ومَن سُبِيَ منهم مِنْ الحرائِرِ فقد رَقَّ وبانَتْ مِنْ الزَّوْجِ، كان مَعَها أو لم يَكُنْ، سَبَى النَّبِيُّ -ﷺ- أوطاسَ وبني المصْطَلِقِ، رِجالَهُم ونِساءَهُم جميعًا، فقَسَمَ السَّبْيَ، وأمَرَ أن لا تُوطَأَ حامِلٌ حتّى تَضَعَ، ولا حائلٌ حتّى تَحِيضَ، ولم يَسْألْ عن ذاتِ زَوْجٍ ولا غَيْرِها، ولَيْسَ قَطْعُ العِصْمَةِ بَيْنَهُنّ وبين أزْواجِهِنّ بأكْثَرَ مِنْ اسْتِيمائِهنّ.
(٣٣٦٥) ولا يُفَرَّقُ بينها وبين وَلَدِها حتّى يَبْلُغَ سَبْعَ سنين أو ثمانِ سِنِين، وهو عندنا اسْتِغْناءُ الوَلَدِ عنها، وكذلك وَلَدُ الوَلَدِ، فأمّا الأخَوان فيُفَرَّقُ بينهما.
(٣٣٦٦) ولنا بَيْعُ أوْلادِ المشْرِكِين مِنْ المشْرِكِين بعد مَوْتِ أمّهاتِهِم، إلّا أن يَبْلُغُوا فيَصِفُوا الإسْلامَ.
قال المزني: ومِن قَوْلِه: «إذا سُبِيَ الطِّفْلُ وليس معه أبواه ولا أحَدُهما أنّه مُسْلِمٌ، وإذا سُبِيَ ومعه أحَدُهما فعلى دِينِهما»، فمَعْنَى هذه المسألةِ في قَوْلِه: أن يَكُونَ سَبْيُ الأطْفالِ مع أمّهاتِهم، فثَبَتَ في الإسلامِ حُكْمُ أمَّهاتِهم، ولا يُوجِبُ إسْلامَهُم مَوْتُ أمّهاتِهم (^١).
(٣٣٦٧) قال الشافعي: ومَن يَعْتِقُ منهم، فلا يُورَّثُ حميلٌ إلّا أن تَقُومَ بنَسَبِه بَيِّنَةٌ مِنْ المسْلِمِين (^٢).