أو لا فَضْلَ له .. فسَواءٌ، قد يَكُونُ له الفَضْلُ ويُنْضَلُ، ويَكُونُ عليه الفَضْلُ ويَنْضُلُ، والرُّماةُ يَخْتَلِفُون في ذلك، فمنهم مَنْ يَجْعَلُ له أن يَجْلِسَ ما لم يُنْضَلْ، ومنهم مَنْ يَقُولُ: ليس له أن يَجْلِسَ إلّا مِنْ عُذْرٍ، وأحْسِبُه إن مَرِضَ مَرَضًا يَضُرُّ بالرَّمْيِ أو يُصِيبُ إحْدَى يَدَيْه عِلَّةٌ تَمْنَعُه مِنْ ذلك كان له أن يَجْلِسَ، ويَلْزَمُهُم أن يَقُولُوا: «إذا بَرأ بَنَى على أصْلِ الرَّمْيِ الأوَّلِ» (^١).
(٣٥٤١) قال: ولا يَجُوزُ أن يُسَبِّقَه على أن يُعِيدَ عليه.
(٣٥٤٢) وإن سَبَّقَه على أن يَرْمِيَ بالعَرَبِيَّةِ، لم يَكُنْ له أن يَرْمِيَ بالفارِسِيَّةِ؛ لأنّ مَعْرُوفًا أنّ الصَّوابَ عن الفارِسِيَّةِ أكْثَرُ مِنْ العَرَبِيَّةِ.
(٣٥٤٣) قال: وإن سَبَّقَه ولم يُسَمِّ الغَرَضَ كَرِهْتُه، فإنْ سَمَّياه كَرِهْتُ أن يَرْفَعَه أو يَخْفِضَه.
(٣٥٤٤) قال: وقد أجازَ الرُّماةُ للمُسَبِّقِ أن يُرامِيَه رِشْقًا وأكْثَرَ في المائتين (^٢)، ومَن أجاز هذا أجازَه في الرُّقْعَةِ وفي أكْثَرَ مِنْ ثلثمائةٍ (^٣).