(٣٧٤٠) وإنْ قَبِلَ الشَّهادَةَ مِنْ غير مَحْضَرِ خَصْمٍ فلا بَأسَ.
(٣٧٤١) ويَنْبَغِي إذا حَضَرَ أن يَقْرَأ عليه ما شَهِدُوا به عليه، ويُنْسِخَه أسْماءَهُم وأنْسَابَهم، ويُطْرِدَه جَرْحَهُم، فإن لم يَأتِ به حَكَمَ عليه (^١).
(٣٧٤٢) وإذا عَلِمَ مِنْ رَجُلٍ بإقْرارِه، أو تَيَقَّنَ أنّه شَهِدَ عنده بزُورٍ .. عَزَّرَه، ولم يَبْلُغْ بالتَّعْزِيرِ أرْبَعِين سَوْطًا، ويُشْهِرُ أمْرَه، فإنْ كان مِنْ أهْلِ المسْجِدِ وَقَفَه فيه، وإن كان مِنْ قَبِيلٍ وَقَفَه في قَبِيلِه أو في سُوقِه (^٢)، وقال: «إنّا وَجَدْنا هذا شاهِدَ زُورٍ، فاعْرِفُوه».
(٣٧٤٣) قال المزني: واخْتَلَفَ قَوْلُه في الخَصْمِ يُقِرُّ عند القاضِي، فقال: «فيها قولان: أحَدُهما - أنّه كشاهِدٍ، وبه قال شُرَيْحٌ، والآخَرُ - أنّه يَحْكُمُ به»، قال المزني: وقَطَعَ بأنّ سَماعَه الإقْرارَ منه أثْبَتُ مِنْ الشَّهادَةِ، وهكذا قال في «كتاب الرسالة»: «أقْضِي عليه بعِلْمِي، وهو أقْوَى مِنْ شاهِدَيْن، وبشاهِدَيْن أو شاهِدٍ وامْرَأتَيْن (^٣)، وهو أقْوَى مِنْ شاهِدٍ ويَمِينٍ، وبشاهِدٍ ويَمِينٍ، وهو أقْوَى مِنْ النُّكُولِ ورَدِّ اليَمِينِ» (^٤).