(٣٨٤١) ولو ادَّعَى أنّه نكَحَ امْرَأةً .. لم أقْبَلْ دَعْواه حتّى يَقُولَ: نكَحْتُها بوَلِيٍّ وشاهِدَيْ عَدْلٍ ورِضاها، فإنْ حَلَفَتْ بَرِئَتْ، وإن نكَلَتْ حَلَفَ وقُضِيَ له بأنّها زَوْجَةٌ له.
(٣٨٤٢) قال: والأيْمانُ في الدِّماءِ مُخالِفَةٌ لغَيْرِها، لا يَبْرَأ منها إلّا بخَمْسِين يَمِينًا، وسَواءٌ الجُرْحُ والنَّفْسُ في هذا، نَقْتُلُه ونُقِصُّه بنُكُولِه ويَمِينِ صاحِبِه.
قال المزني: قد قَطَعَ في «الإملاء» بـ «أن لا قَسامَةَ بدَعْوَى مَيِّتٍ، ولكن يَحْلِفُ المدَّعَى عليه ويَبْرَأ، فإنْ أبَى حَلَفَ الأوْلِياءُ واسْتَحَقُّوا دَمَه، وإنْ أبَوْا بَطَلَ حَقُّهُم»، وقال في «كتاب اختلاف الأحاديث»: «مَنْ ادَّعَى دَمًا، ولا دَلالَةَ للحاكِمِ على دَعْواه كدَلالَةِ الذي قَضَى له (^١) النبيُّ -ﷺ- بالقَسامَةِ .. أُحْلِفَ المدَّعَى عليه كما يُحْلَفُ فيما سِوَى الدَّمِ»، قال المزني: وهذا به أشْبَهُ. ودَلِيلٌ آخَرُ: حَكَمَ (^٢) النبيُّ -ﷺ- في القَسامَةِ بتَبْدِئَةِ [المدَّعِي لا غَيْرِه، وحَكَمَ فيما سِوَى ذلك بتَبْدِئَة] يَمِينِ المدَّعَى عليه [لا غَيْرِه، فإذا حَكَمَ الشّافعيُّ فيما وَصَفْتُ بتَبْدِئَةِ المدَّعَى عليه] (^٣) ارْتَفَعَ عَدَدُ أيْمانِ القَسامَةِ (^٤).