عليه بقِيمَتِه يَوْمَ عَتَقَ، ورَجَعَ على السَّيِّدِ بما دَفَعَ، فأيُّهما كان له الفَضْلُ رَجَعَ به.
(٣٩٤٥) فإنْ أبْطَلَ السَّيِّدُ (^١) وأشْهَدَ على إبْطالِها، أو أبْطَلَها الحاكِمُ، ثُمّ أدّاها العَبْدُ .. لم يَعْتِقْ، والفَرْقُ بَيْنَ هذا وقَوْلِه: «إنْ دَخَلْتَ الدّارَ فأنْتَ حُرٌّ»: أنّ اليَمِينَ لا بَيْعَ فيها بحالٍ بَيْنَه وبَيْنَه، والكِتابَةُ كالبَيْعِ الفاسِدِ، إذا فاتَ رَدَّ قِيمَتَه.
(٣٩٤٦) فإنْ أدّى الفاسِدَ إلى الوارِثِ .. لم يَعْتِقْ؛ لأنّه ليس القائلَ: «إذا أدَّيْتَها فأنْتَ حُرٌّ».
(٣٩٤٧) ولو لم يَمُت السَّيِّدُ، ولكنَّه حُجِرَ عليه أو غُلِبَ على عَقْلِه، فتَأدّاها منه .. لم يَعْتِقْ.
(٣٩٤٨) ولو كان العَبْدُ مَخْبُولًا .. عَتَقَ بأداءِ الكِتابَةِ، ولا يَرْجِعُ أحَدُهما على صاحِبِه بشَيْءٍ (^٢).
(٣٩٤٩) ولو كانَتْ كِتابَةً صَحِيحَةً، فمات السَّيِّدُ وله وارِثان، فقال أحَدُهما: إنَّ أبِي كاتَبَه، وأنْكَرَ الآخَرُ وحَلَفَ ما عَلِمَ أنّ أباه كاتَبَه .. كان نِصْفُه مُكاتَبًا ونِصْفُه مَمْلُوكًا، يَخْدُمُ يَوْمًا ويُخَلَّى يَوْمًا، ويَتَأدَّى منه المقِرُّ