قال المزني: هذا أصَحُّ؛ لأنّه وَطِئَ أمَّ وَلَدٍ لصاحِبِه (^١).
(٣٩٧٥) قال الشافعي: ولو جاءَتْ بوَلَدٍ لأكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الآخِرِ منهما، كِلاهُما يَدَّعِيه، أو أحَدُهما ولا يَدَّعِي اسْتِبْراءً .. فهي أمُّ وَلَدِ أحَدِهما، فإنْ عَجَزَتْ أُخِذا بنَفَقَتِها، وأرِيَ القافَةَ فبأيِّهما ألْحَقُوه لَحِقَ، فإنْ ألْحَقُوه بهما لم يَكُنْ ابْنَ واحِدٍ منهما حتّى يَبْلُغَ فيَنْتَسِبَ إلى أحَدِهما، وتَنْقَطِعُ عنه أبُوَّةُ الآخَرِ، وعليه للذِي انْقَطَعَتْ أبُوَّتُه نِصْفُ قِيمَتِها إن كان مُوسِرًا وكانَتْ أمَّ وَلَدٍ له، وإن كان مُعْسِرًا فنِصْفُها لشَرِيكِه بحالِه، والصَّداقان ساقِطان عنهما.
(٣٩٧٦) قال: ولو جاءَتْ مِنْ كُلِّ واحِدٍ منهما بوَلَدٍ يَدَّعِيه ولم يَدَّعِه صاحِبُه .. فإن كان الأوَّلُ مُوسِرًا أدَّى نِصْفَ قِيمَتِها، وهي أمُّ وَلَدٍ له، وعليه نِصْفُ مَهْرِها لشَرِيكِه، والقَوْلُ في نِصْفِ وَلَدِها كما وَصَفْتُ، ويَلْحَقُ الوَلَدُ الآخَرُ بالواطِئ الآخَرِ، وعليه مَهْرُها كُلُّه، وقِيمَةُ الوَلَدِ يَوْمَ سَقَطَ تكُونُ قِصاصًا مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الجارِيَةِ، وإنّما لَحِقَ به وَلَدُها بالشُّبْهَةِ.
قال المزني: قد قَضَى قَوْلُه في هذه المسألةِ بما قُلْتُ؛ لأنّه لو لم تكُنْ للأوَّلِ أمَّ وَلَدٍ إلّا بعد أداءِ نِصْفِ القِيمَةِ لَمَا كان على المحْبِلِ الثّانِي جميعُ مَهْرِها ولا قِيمَةُ وَلَدِه منها؛ فتَفَهَّمْ ذلك (^٢).
(٣٩٧٧) قال الشافعي: ولو ادَّعَى كُلُّ واحِدٍ منهما أنّ وَلَدَه وُلِدَ قَبْلَ وَلَدِ صاحِبِه .. ألْحِقَ بهما الوَلَدان، ووُقِفَتْ أمُّ الوَلَدِ، وأخِذَا بنَفَقَتِها، فإذا