(٤١٦)
باب تعجيل الكتابة
(٣٩٧٨) قال الشافعي: ويُجْبَرُ السَّيِّدُ على قَبُولِ النَّجْمِ إذا عَجَّلَه له المكاتَبُ، واحْتَجَّ في ذلك بعُمَرَ بن الخطاب، قال الشافعي: وإذا كانَتْ دنانيرَ أو دراهمَ أو ما لا يَتَغَيَّرُ على طُولِ المكْثِ مِثْلَ: الحَدِيدِ والنُّحاسِ وما أشْبَه ذلك، فأمّا ما يَتَغَيَّرُ على طُولِ المكْثِ، أو كانَتْ لحُمُولَتِه مُؤْنَةٌ (^١) .. فليْسَ عليه قَبُولُه إلّا في مَوْضِعِه، وإن كان في طَرِيقِ خَرَابَةٍ أو بَلَدٍ فيه نَهْبٌ (^٢) .. لم يَلْزَمْه قَبُولُه، إلّا أن يَكُونَ في ذلك الموْضِعِ كاتَبَه، فيَلْزَمُه قَبُولُه.
(٣٩٧٩) قال: ولو عَجَّلَ له بَعْضَ الكِتابَةِ على أن يُبْرِئه مِنْ الباقِي .. لم يَجُزْ ورُدَّ عليه ما أخَذَ ولم يَعْتِقْ؛ لأنّه أبْرَأه ممّا لم يَبْرَأ منه، فإنْ أحَبَّ أن يَصِحَّ هذا فلْيَرْضَ المكاتَبُ بالعَجْزِ، ويَرْضَ السَّيِّدُ بشَيْءٍ يأخُذُه منه على أن يُعْتِقَه، فيَجُوزُ.
قال المزني: قد قال الشافعيُّ في هذا الموْضِعِ وَضْعٌ وتَعْجِيلٌ لا يَجُوزُ، وأجازَه في الدَّيْنِ (^٣)، قال المزني: لا يَجُوزُ أحَبُّ إليَّ (^٤).