(٧)
باب ما يوجب الغسل
(٤٩) قال الشافعي: أخبرنا الثِّقَة (^١)، عن الأوْزاعِيّ، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة، أنها قالت: «إذا التَقَى الختانان وَجَبَ الغُسْلُ، فَعَلْتُه أنا ورسولُ الله -ﷺ- فاغتَسَلْنا». ورواه من جهةٍ أخرى عن عائشة، قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «إذا التَقَى الختانان وَجَبَ الغُسْلُ» (^٢).
(٥٠) قال الشافعي: وإذا التَقَى الختانان - والتقاؤُهُما: أن تَغِيبَ الحشَفَةُ في الفَرْجِ، فيكونَ خِتانُه حِذاءَ خِتانِها، فذلك التقاؤهُما؛ كما يُقالُ: (التَقَى الفارسان): إذا تحاذَيا وإن لم يَتَضَامَّا - .. فقد وجب الغُسْلُ عليهما.
قال المزني: التقاءُ الختانَيْن: أن يُحاذِيَ خِتانُ الرجلِ خِتانَ المرأةِ، لا أن يُصِيبَ خِتانُه خِتانَها، وذلك أنّ خِتانَ المرأةِ مُسْتَعْلٍ، ومَدْخَلَ ذَكَرِ الرّجُلِ أسْفَلُ مِنْ خِتانِ المرأةِ، قال: وسمعت الشافعي يقول: «تقولُ العربُ إذا حاذَى الفارسُ الفارسَ: التَقَى الفارسان» (^٣).