أدْرَكَ مِنْ الجمعة رَكْعَةً بسجدتَيْن أتمّها جمعةً، وإن بَقِيَت منها سجدةٌ (^١) أتمّها ظهرًا؛ لقول النبي -ﷺ-: «مَنْ أدْرَك مِنْ الصلاةِ رَكْعَةً .. فقد أدْرَكَ الصلاةَ» (^٢)، ومعنى قوله عندي (^٣): إنْ لم تَفُتْه، وإذا لم تَفُتْه صلّاها جمعةً، والرَّكْعَةُ عند الشافعيِّ بسَجْدَتَيْن.
قال المزني: قلت أنا (^٤): فكذلك قوله -﵇-: «مَنْ أدْرَكَ مِنْ الصلاةِ رَكْعَةً قبْل أنْ تَغْرُبَ الشمسُ .. فقد أدْرَكَ العصْرَ» لا يَكونُ مُدْرِكًا لها إلا بكَمالِ سَجْدَتَيْن، فكيْفَ يكون مُدْرِكًا لها وللظهر معها (^٥) بإحرامٍ قبل المغِيبِ؟! فأحَدُ قَوْلَيْه يَقْضِي على الآخَرِ!