(١٦١) قال: وأحِبُّ أنْ يَكونَ المصلِّى بهم فاضِلًا عالمًا قارئًا، وأيُّ الناسِ أذَّن وصلّى أجزأ.
(١٦٢) قال: وأحِبُّ أنْ يَكونَ المُوَذِّنون اثنَيْن؛ لأنّ الذي حَفِظْنا لرسولِ الله -ﷺ- بلالٌ وابنُ أمِّ مكتومٍ، فإنْ كان المُوَذِّنون أكثرَ .. أذَّنوا واحدًا بعد واحدٍ.
(١٦٣) ولا يَرْزُقُهم الإمامُ وهو يَجِدُ مُتطَوِّعًا، فإنْ لم يَجِدْ مُتَطَوِّعًا فلا بأسَ أنْ يَرْزُقَ مُؤَذِّنًا، [ولا يَرْزُقُه إلا مِنْ خُمُسِ الخمُسِ - سَهْمِ النبي -ﷺ- (^١)، ولا يَجوزُ أنْ يَرْزُقَه مِنْ الفيْء ولا مِنْ الصدقاتِ؛ لأنّ لكلِّ مالٍ (^٢) مالكًا مَوصوفًا.
(١٦٤) قال: وأحِبُّ الأذانَ؛ لما جاء فيه، قال رسول الله -ﷺ- (^٣): «الأئِمَّةُ ضُمَناءُ، والمُؤَذِّنون أمَناءُ، فأرْشَدَ اللهُ الأئِمَّةَ، وغَفَرَ للمُؤَذِّنِين» (^٤).
(١٦٥) قال: ويُسْتَحَبُّ للإمامِ تعجيلُ الصلاةِ لأوّلِ وَقْتِها، إلا أنْ يَشْتَدَّ الحرُّ فيُبْرِدُ بها في مساجد الجماعاتِ؛ لأنّ رسولَ الله -ﷺ- قال: «إذا اشْتَدَّ الحرُّ فأبْرِدُوا بالصلاةِ»، وقد قال النبيُّ -ﷺ-: «أوّلُ الوقتِ رضوانُ اللهِ، وآخِرُه عَفْوُ اللهِ»، وأقَلُّ ما للمصلِّي في أوَّلِ وقْتِها أنْ يَكونَ عليها محافِظًا،