(٢٩٥) ولا يَأتَمّ رجلٌ بامرأةٍ ولا بخُنْثَى، فإنْ فَعَل أعادَ.
(٢٩٦) وأكْرَه إمامةَ الفاسقِ، والمُظْهِرِ للبِدَعِ، ولا يُعِيدُ مَنْ ائْتَمّ بهما.
(٢٩٧) وإنْ أمَّ أُمِّيٌّ (^١) بمَن يَقْرَأ .. أعاد القارئُ، فإن ائْتَمّ به مِثْلُه .. أجْزَأَه (^٢).
قال المزني: قلت أنا (^٣): قدْ أجاز صلاةَ مَنْ ائْتَمَّ بجُنُبٍ (^٤)، والجنبُ ليس في صلاةٍ، فكيف لا يَجُوزُ مَنْ ائْتَمَّ بأمِّيٍّ والأمِّيُّ في صلاةٍ، وقد وُضِعَت القراءةُ عن الأمِّيِّ، ولم يُوضَع الطُّهرُ عن المصلِّي، وأصلُه: أنّ كلًّا يُصلِّي عن نَفْسِه (^٥)، فكيف يجزِئُه خلف العاصِي بترك الغسلِ، ولا يُجْزِئه خلف المطيعِ الذي لم يَعْصِ (^٦)؟! وقد احْتَجَّ الشافعي بأنَّ النبيَّ -ﷺ- صلَّى قاعدًا بقيامٍ (^٧)، وفَقْدُ القيامِ أشَدُّ مِنْ فَقْدِ القراءةِ، فتَفَهَّمْ.
قال المزني: وقد أجاز الشافعيُّ في صلاةِ الخوفِ للطائفةِ الثانيةِ ركعتَها مع الإمامِ إذا نَسِيَ سجدةً مِنْ الأولى، وقد بَطَلَتْ هذه الركعةُ الثانيةُ