أو أكثر إن رأيتن ذلك بماءٍ وسِدرٍ، واجْعَلْن في الآخِرَةِ كافورًا - أو: شيئًا مِنْ كافورٍ -»، قال: ويُجْعَلُ في كل ماءٍ قَراحٍ كافورٌ، وإن لم يُجْعَل إلّا في الآخِرَة أجزأه ذلك.
(٤٦١) ويَتَتَبَّع ما بين أظافيره بعُودٍ - ولا يجرح (^١) - حتّى يُخْرِجَ ما تحتها مِنْ الوَسَخ.
(٤٦٢) وكلما صَبَّ عليه الماءَ القَراحَ بعد السِّدرِ حَسبَه غُسْلًا واحدًا، ويَتَعاهدُ مَسْحَ بطنِه في كلِّ غَسْلَةٍ، ويُقْعِدُه عند آخِر غُسْلِه، فإنْ خَرَج مِنه شيءٌ أنْقاه بالخرقة كما وَصَفْتُ وأعاد عليه غَسْلَه (^٢)، ثم يُنَشَّفُ في ثوبٍ، ثم يُصَيَّرُ في أكفانه.
(٤٦٣) وإن غُسِلَ مرَّةً بالماء القَراح أجزأه.
(٤٦٤) ومِن أصحابنا مَنْ رَأى حلقَ الشَّعرِ وتقليمَ الأظفار، ومنهم مَنْ لم يَرَه.
قال المزني: وتَرْكُه أعْجَبُ إليّ؛ لأنّه يَصِيرُ إلى بِلًى عن قليلٍ، ونسْأل (^٣) اللهَ خيرَ ذلك المصير (^٤).