إجلاسًا رفيقًا، ويُمِرّ يدَه على بَطْنِه إمرارًا بليغًا - والماءُ يُصَبّ عليه ليَخْفَى شيءٌ إن خَرَج منه - وعلى يده إحدى الخرقتين حتى يُنْقِيَ ما هنالك، ثم يُلْقيها تُغْسَلُ (^١)، ثم يأخُذ الأخْرَى، ثم يَبْدَأ فيُدْخِل إصبَعَه في فيه بين شَفَتَيْه - ولا يَفْغَرُ فاه (^٢) - فيُمِرُّها على أسنانه بالماء، ويُدْخِل طَرَفَ إصبَعِه في مِنْخَرَيه بشيءٍ من ماءٍ فيُنْقِي شيئًا إن كان هنالك، ويُوَضِّئه وُضوءَه للصلاة، ويَغْسِل رأسَه ولحيَتَه حتّى يُنْقِيَهُما، ويُسَرِّحُهما تَسْريحًا رفيقًا (^٣)، ثم يَغْسِلُه مِنْ صَفْحَة عُنُقِه اليُمْنى (^٤) وشِقِّ صَدْرِه وجَنْبِه وفَخِذِه وساقِه، ثم يَعُودُ إلى شِقِّه الأيْسَر فيَصْنَع به مثلَ ذلك، ثم يُحَرِّفُه على جَنْبِه الأيْسَر فيَغْسِلُ ظَهْرَه وقَفاه وفَخِذَه وساقَه اليُمْنَى وهو يَراه متمكنًا، ثم يُحَرِّفُه على شِقِّه الأيْمَنِ فيَصْنَع به مثلَ ذلك، ويَغْسِلُ ما تحت قدَمَيْه وما بيْنَ فَخِذَيْه وألْيَتَيْه بالخرقة ويَسْتَقْصِي ذلك، ثم يَصُبُّ على جميعِه الماءَ القَراحَ (^٥)، وأحِبُّ أن يكون فيه كافورٌ.
(٤٦٠) قال: وأقلُّ غُسْلِ الميِّتِ فيما أحِبُّ ثلاثًا، فإن لم يَبْلُغ الإنقاءَ فخمسًا؛ لأنّ النبيّ -ﷺ- قال لمَن غَسَّل ابنتَه: «اغْسِلنَها ثلاثًا أو خمسًا