ورُوِي عن ابن عباسٍ أنّ امرأةً مِنْ خَثْعَم قالت: يا رسول الله، إنّ فَرِيضَةَ الله في الحجِّ على عبادِه (^١) أدْرَكَتْ أبي شَيْخًا كبيرًا لا يَسْتَطِيعُ أن يَسْتَمْسِكَ على راحلتِه، فهل تَرَى أن أحُجَّ عنه؟ فقال -ﷺ-: «نعم»، فقالت: يا رسول الله، فهل يَنْفَعُه ذلك؟ فقال: «نعم؛ كما لو كان عليه دَيْنٌ فقَضَيْتِيه نَفَعَه»، قال الشافعي: فجعل النبي -ﷺ- قضاءَها الحجَّ عنه كقضائِها الدَّيْنَ عنه، فلا شيءَ أوْلَى أن يُجْمَعَ بينه مما جَمَعَ النبيُّ -ﷺ- بَيْنَه.
ورُوِيَ عن عطاءٍ، عن النبيِّ -ﷺ- أنّه سَمِعَ رَجُلًا يَقُول: لَبَّيْك عن فلانٍ (^٢)، فقال النبيُّ -ﷺ-: «إنْ كُنْتَ حَجَجْتَ فلَبِّ عنه، وإلا فاحْجُجْ (^٣)» (^٤).
ورُوِي عن عليٍّ أنّه قال لشيخٍ كبيرٍ لم يَحُجَّ: «إنْ شِئتَ فجَهِّزْ رجلًا يَحُجُّ عنك».