(١٠٥)
باب حج الصبي يبلغ، والمملوك يعتق، والذمي يُسلِم
(٩٤٢) قال الشافعي: وإذا بَلَغَ غُلامٌ، أو أُعْتِقَ عَبْدٌ، أو أسْلَمَ ذِمِّيٌّ وقد أحْرَمُوا، ثُمَّ وافَوْا عَرَفَةَ قبل طُلوعِ الفجرِ مِنْ يومِ النّحْرِ .. فقد أدْرَكُوا الحَجَّ، وعليهم دَمٌ.
وقال في موضع آخر: «إنّه لا يَبِينُ لي أنّ الغلامَ والعبدَ عليهما في ذلك دَمٌ، وأُوْجِبُه على الكافرِ؛ لأنَّ إحْرامَه قبل عَرَفَةَ وهو كافرٌ ليس بإحرامٍ، والإسْلامُ يَجُبُّ (^١)»، قال المزني: فإذا لم يَبِنْ عنده أنّ على العبدِ والصبيِّ دمًا وهما مُسْلِمان .. فالكافرُ أحَقُّ أن لا يَكُونَ عليه دَمٌ؛ لأنّ إحْرامَه مع الكُفرِ ليس بإحْرامٍ، والإسلامُ يَجُبُّ ما كان قَبْلَه، وإنّما وَجَبَ عليه الحجُّ مع الإسلامِ بعَرَفاتٍ، فكأنّها مَنْزِلُه، أو كرجلٍ صار إلى عَرَفَةَ لا يُرِيدُ حَجًّا ثُمّ أحْرَمَ، وكمَن جاوز الميقاتَ لا يُرِيدُ حَجًّا ثُمّ أحْرَمَ، فلا دمَ عليه، وكذلك يَقُولُ (^٢).
(٩٤٣) قال الشافعي: ولو أفْسَدَ العبدُ حَجَّه قبل عَرَفَةَ ثُمّ أعْتِقَ، والمُراهِقُ (^٣) بوَطْءٍ قبل عَرَفَةَ ثُمّ احْتَلَمَ ..