أتمّا (^١)، ولم يُجْزِ عنهما مِنْ حَجَّةِ الإسلامِ؛ لأنّه رُوِيَ عن رسول الله -ﷺ- أنّ امرأةً رَفَعَتْ إليه مِنْ مِحَفَّتِها (^٢) صَبِيًّا، فقالتْ: يا رسولَ الله، ألهذا حَجٌّ؟ قال: «نعم، ولك أجْرٌ»، قال: وإذا جَعَل له حَجًّا فالحاجُّ إذا جامَعَ أفْسَدَ حَجَّه.
قال المزني: قلت أنا (^٣): وكذلك في مَعْناه عندي (^٤) يُعِيدُ ويُهْدِي؛ يَعْنِي: العبد (^٥).
(٩٤٤) قال الشافعي: وإذا أحْرَمَ العَبْدُ بغير إذْنِ سَيِّدِه .. أحْبَبْتُ أن يَدَعَه، فإن لم يَفْعَلْ .. فله حَبْسُه، وفيه قولان: أحدهما - تُقَوَّمُ الشاةُ دراهمَ، والدراهمُ طعامًا، ثُمّ يَصُومُ عن كل مُدٍّ يومًا، ثُمّ يُحِلُّ، والآخر - لا شيءَ عليه حتّى يُعْتَقَ، فيكونُ عليه شاةٌ.
قال المزني: أوْلى بقولِه وأشْبَهُ عندي (^٦) بمَذْهَبِه أن يُحِلَّ، ولا يُظْلَمُ مَوْلاه بغَيْبَتِه ومَنْعِ خِدْمَتِه، فإذا أُعْتِقَ أراقَ دَمًا، في معناه (^٧).
(٩٤٥) قال الشافعي: ولو أذِنَ له أن يَتَمَتَّعَ فأعْطاه دَمًا لتَمَتُّعِه .. لم