(١٢٣) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﵎: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وقال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] قال الشافعي: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ يقال: إصلاح الطلاقِ بالرَّجْعة، واللهُ أُعْلَمُ، فَأيما زَوْجٌ حُرٌّ، طَلَّق امرأتَه -بعدما يُصِيبها- واحدةً أو اثْنَتين، فهو أَحَقُّ بِرَجْعَتِها، ما لم تَنْقَضِ عِدَّتُها؛ بدلالة كتاب الله ﷿» (¬١).
وقال -في قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١]-: «إذا شَارَفْن بُلوغَ أَجَلِهِنَّ، فَراجِعُوهُنَّ بمعروف، أو دَعُوهُن تَنقضِي عِدَّتُهُن (¬٢) بمعروف، ونهاهُم أَن يُمْسِكُوهُن ضِرارًا لِيعْتَدوا، فلا يَحِل إِمْسَاكهن ضِرارًا» (¬٣).
زاد على هذا في مَوضِع آخر -هو عندي بالإجازة، عن أبي عبد الله، بإسناده عن الشافعي-: تَقُولُ للرجل (¬٤) إذا قَارَب البَلدَ يريدُه، أو الأمر يُريدُه: قد بَلغتَه، وتقوله له إذا بلغه.
فقوله في المطلقات: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢] إذا قَارَبْن