أتألفهم)) ، فأقبل رجل غائر العينين (١) ، مشرف الوجنتين (٢) ، ناتئ (٣) الجبين، كث اللحية محلوق، فقال: اتق الله يا محمد! ، فقال: ((من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟)) . فسأله رجل قتله - أحسبه خالد بن الوليد ﵁ فمنعه، فلما ولَّى قال: ((إن من ضئضئ هذا - أو في عقب هذا - قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون (٤) من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)) (٥) .
وفي رواية لمسلم: بينما نحن عن رسول الله ﷺ وهو يقسم قسماً، أتاه ذو