الخويصرة -وهو رجل من بني تميم- فقال: يا رسول الله! اعدل! قال رسول الله ﷺ: ((ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أعدل)) فقال عمر بن الخطاب- ﵁: يا رسول الله! ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله ﷺ: ((دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله (١) فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه (٢) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه (٣) فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه (٤) فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم. آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر (٥) ، يخرجون على حين فرقة من الناس)) .
قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله ﷺ، وأشهد أن علي بن أبي طالب-﵁ قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل (٦) فالتمس فوجد فأتي به