وهي يومئذٍ مملوكة، وطلبت إلى أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها، فأبي أبو لهب، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، أعتقها أبو لهب، وكان رسول الله ﷺ يبعث إليها بصلة وكسوة، حتى جاءه خبرها أنها قد تُوفيت سنة سبع مرجعة من خيبر) (١) .
وقال الحافظ ابن عبد البر في ترجمة النبي ﷺ بعد أن ذكره إرضاع ثويبة للرسول ﷺ: (وأعتقها أبو لهب بعدما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة) (٢) ا. هـ.
وقال ابن الجوزي: (وكانت ثويبة تدخل على رسول الله ﷺ بعدما تزوج خديجة فيكرمها رسول الله ﷺ وتكرمها خديجة، وهي يومئذٍ أمة، ثم أعتقها أبو لهب) (٣) ا. هـ.
أنه لم يثبت من طريق صحيح أن أبا لهب فرح بولادة النبي ﷺ ولا أن ثويبة بشرته بولاته، ولا أنه أعتق ثويبة من أجل البشارة بولادة النبي ﷺ وتقدم ذلك - فكل هذا لم يثبت، ومن ادّعى ثبوت شيء من ذلك، فعليه إقامة الدليل على ما ادَّعاه، ولن يجد إلى الدليل الصحيح سبيلاً (٤) . ,